السيد ثامر العميدي
180
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
وشهد نصر الخادم وكتب شهادته بيده » « 1 » . وإذا كان الحسن الجواني شاهداً على وصيّة الإمام الجواد لولده الهادي عليهما السلام فكيف يخرج ابن ابن ابنه مع الإمام الرضا عليه السلام إلى خراسان ؟ ! وفي المجدي في أنساب الطالبيين أنّ الإمام الجواد عليه السلام وهب أَمَة تسمّى مصفاة لجدّ علي بن إبراهيم الهاشمي محمّد بن الحسن الجواني ، فولد له منها إبراهيم ، ثمّ قال : « فَوَلَدَ إبراهيم بن محمّد بن الحسن الجواني : الحسين - قال أهله : درج - وعلياً » . ثمّ قال : « وأمّا علي بن إبراهيم فكان يكنّى أبا الحسين ، وهو محدّث جليل نسّابة ولد بالمدينة ونشأ بالكوفة ، امّه وامّ الحسين تيميّة ، ومات بالكوفة وقبره ممّا يلي كندة ، ولقيه أبو الفرج الإصبهاني صاحب كتاب الأغاني . . . » « 2 » . نعم قال الكشّي : « عن حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عيسى ، قال : كان الجواني خرج مع أبي الحسن إلى خراسان ، وكان من قرابته » « 3 » . ومحمّد بن عيسى هو ابن عبيد الثقة الجليل المشهور روى عن الإمام الجواد عليه السلام - كما يقول النجاشي - مكاتبة ومشافهة « 4 » . وبهذا يتبيّن أنّ الجواني الذي خرج مع الإمام الرضا عليه السلام هو الحسن الذي شهد على وصيّة الإمام الجواد لولده الهادي عليهما السلام ؛ لأنّه من تلك الطبقة ، ويؤيّده أنّ أباه محمّد بن
--> ( 1 ) . أصول الكافي : ج 1 ص 325 ح 3 باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليه السلام من كتاب الحجة ، وضبطه السمعاني في الأنساب : ج 2 ص 106 ، قائلًا : « الجُوَاني : بضمّ الجيم والواو المفتوحة بعدهما الألف في آخرها النون ، هذه النسبة إلى جوان وهو اسم رجل ، وهو خلف بن الحسن بن جوان الواسطي الجواني » وهذا وهم منه والصحيح ما ذكره العلّامة ، قال ياقوت الحموي في معجم البلدان : ج 2 ص 175 ، « الجوانية بالفتح وتشديد ثانيه وكسر النون وياء مشدّدة ، موضع أو قرية قرب المدينة إليها ينسب بنو الجواني العلويون ، منهم أسعد بن عليم ، يعرف بالنحوي ، كان بمصر ، وابنه محمّد بن أسعد النسّابة ، ذكرتهما في أخبار الأُدباء » . ( 2 ) . المجدي في أنساب الطالبيين : ص 196 - 197 . ( 3 ) . رجال الكشّي : ص 506 الرقم 973 . ( 4 ) . رجال النجاشي : ص 333 الرقم 896 .